السيد كمال الحيدري

395

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )

الشاعرى ذو آثار حقيقية واقعية ؛ إذ كثيراً ما تترتب آثار عملية تبعاً لإثارة الإحساسات الداخلية . . . وإذا نظرنا إلى . . . شخص يحاول أن يصوغ لوناً من الخيال والتشبيه بإحساساته الخاصة فسوف نرى أن لديه مطابقاً لاستعاراته وجملاته التشبيهية ، ويستخلص منه أثاراً خارجية أيضاً ، رغم أن كل شئ سيذهب بذهاب الإحساسات الخاصة » « 1 » . وبعد أن أوضح المصنف رؤيته هذه من خلال النص المتقدم ، جاء لأخذ النتائج المترتبة على ذلك فرأى : أولًا : أنَّ لهذه المعاني مطابقاً في ظرف الوهم رغم عدم وجود مطابق لها في ظرف الخارج . ثانياً : يرتهن وجود المصداق الوهمي لهذه المعاني بوجود الإحساسات والدواعي الباعثة ، ويذهب بذهابها ، ويتبدل بتبدلها . ثالثاً : يرتكز كل واحد من هذه المعاني الوهمية على حقيقة من الحقائق ، فكل حدّ وهمى يُمنح لمصداق ما ، فله مصداق واقعي أُخذ منه . رابعاً : رغم أنَّ هذه المعاني الوهمية لا مطابق واقعي لها إلا أنها تحمل أثاراً واقعية . خامساً : حيث إنَّ منشأ هذه الإدراكات والمعاني هو مجموعة من العوامل الإحساسية والانفعالية ، إذن فليس لها علاقة استنتاجية مع العلوم الحقيقية ، وعليه فلا جريان لجميع القواعد والأصول الحقيقية فيها ، بل المحذور الوحيد الذي يجرى فيها هو محذور اللغوية الذي يُستبعد في حالة كون المتكلم حكيماً . وعلى هذا الأساس فهذه المعاني الاعتبارية لا حدّ لها ؛ بداهة أن الحدّ شأن

--> ( 1 ) أصول الفلسفة والمنهج الواقعي ، السيد محمد حسين الطباطبائي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 509517 ، بتصرف .